عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

14

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فإذا أخذ في السماع قطع على أهل سبع سماوات صلاتهم وتسبيحهم « 1 » . وسئل يحيى بن معاذ الرازي : أي الأصوات أحسن ؟ فقال : مزامير أنس في مقاصير قدس ، [ بألحان ] « 2 » تحميد ، في رياض تمجيد ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر « 3 » . [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 17 إلى 19 ] فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( 17 ) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ( 18 ) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 19 ) قال المفسرون : لما ذكر اللّه تعالى تفريق المؤمنين والكافرين ومآل الفريقين ، دلّهم على السبب الموصل لهم إلى الجنة ، وهو تنزيهه عن كل سوء ، والثناء عليه في هذه الأوقات لتجدد نعم اللّه تعالى فيها على عباده ، فذلك قوله تعالى : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ . ذهب جمهور المفسرين إلى أن المراد بالتسبيح : الصلاة ، أي : سبّحوا اللّه « حِينَ تُمْسُونَ » : أي : تدخلون في وقت المساء ، « وَحِينَ تُصْبِحُونَ » : أي : تدخلون في وقت الصباح ، وَحِينَ تُظْهِرُونَ : تدخلون في وقت الظهيرة . قال ابن عباس : جمعت هذه الآية الصلوات الخمس ومواقيتها ، « حين

--> - ( 6 / 486 ) وعزاه لابن عساكر . ( 1 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 14 / 12 ) . ( 2 ) في الأصل : في بالجنان . والمثبت من زاد المسير ( 6 / 293 ) . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 293 ) .